بعد وفاة المخرج المنفذ لمسلسل «طايع».. كيف تقتل دراما رَمَضَـانُ صناعها؟!
بعد وفاة المخرج المنفذ لمسلسل «طايع».. كيف تقتل دراما رَمَضَـانُ صناعها؟!

بعد وفاة المخرج المنفذ لمسلسل «طايع».. كيف تقتل دراما رَمَضَـانُ صناعها؟! المرصد الإخباري نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم بعد وفاة المخرج المنفذ لمسلسل «طايع».. كيف تقتل دراما رَمَضَـانُ صناعها؟!، بعد وفاة المخرج المنفذ لمسلسل «طايع».. كيف تقتل دراما رَمَضَـانُ صناعها؟! ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المرصد الإخباري ونبدء مع الخبر الابرز، بعد وفاة المخرج المنفذ لمسلسل «طايع».. كيف تقتل دراما رَمَضَـانُ صناعها؟!.

المرصد الإخباري أثناء مشاهدة الحلقة الجديدة من مسلسلك المُفضل خلال شهر رمضان؛ لن تكون كلمة «فركش» قد ترددت بعد في موقع تصوير هذا المسلسل؛ تلك الكلمة التي يتنفس بعدها الصعداء كل فريق العمل الذي يعمل على الهواء؛ فالضغط النفسي الذي يتعرض له فريق عمل دراما رمضان هو ضغط مضاعف؛ لأنهم يعملون أثناء عرض المسلسل؛ فلا مجال للخطأ أو التأخير أو السهو؛ وإلا سيخسر المسلسل أموالًا طائلة، بالإضافة إلى ثقة الجمهور الذي ينتظر الأفضل دائمًا، وربما هذا ما كان يفكر فيه روبير طلعت المخرج المنفذ لمسلسل طايع، حينما فاجأته أزمة قلبية فى المطار خلال عودته من تصوير مشاهد بأوروبا.

التصوير على الهواء.. «حرب بدأ قتلاها يسقطون»

عدد ساعات عمل قد تصل إلى 72 ساعة متواصلين، وإرهاق جسدي غير محتمل، بالإضافة إلى التوتر النفسي والقلق الذي يجعل ساعات النوم القليلة لا توفر الراحة؛ هذا باختصار معنى العمل في صناعة مسلسل «على الهواء»، وما حدث لروبير بمثابة صفعتين على الوجه للتحذير من مخاطر العمل على هذه الشاكلة كما أكد المخرج المساعد حسان نعمة.

يوضح حسان لـ«المرصد الإخباري» أن صناعة العمل الدرامي بالوتيرة المعتادة يكون مرهقًا لصنّاعه؛ لأنه يدوم لما يقرب من سبعة أشهر، والأمر يتحول إلى مهمة صعبة إن لم تكن مستحيلة؛ حينما تنفذ العمل الدرامي في هذا الوقت القصير، وبالجودة التي تناسب المنافسة القوية في شهر رمضان.

الأمر الذي وصفه المخرج تامر محسن – مخرج هذا المساء – بكونه حربًا؛ بدأ قتلاها يسقطون بالفعل، بينما يحذر حسان – الذي يعمل بصناعة الإعلانات الآن بدلًا من الدراما -؛ صنّاع دراما رمضان قائلاً: «خافوا على نفسكو».

عامل الإضاءة يعمل 20 ساعة في اليوم! «ماذا يحدث حين يتأخر النجم»؟

مهندس الديكور من تروس العمل الدرامي التي يشتد عليها الإرهاق البدني، والذي يُطالب ببناء ديكورات مواقع تصوير في 12 أسبوعًا؛ لمسلسل يحتاج لشهور عديدة حتى يُنتج إنتاجًا جيدًا، والضغط البدني ليس العبء الوحيد الواقع على مهندس ديكور العمل الدرامي، بل إن التوتر العصبي والنفسي والخوف من الفشل من أكثر المشكلات التي تواجههم كما أكد لـ«المرصد الإخباري» مهندس الديكور مصطفى حميدة.

يوضح حميدة أنه خلال تلك الأيام القليلة لتنفيذ المسلسل؛ ليس من السهل أن تجد كاميرات للتأجير، أو مخزن إكسسوارات لا يزال يحتفظ بأشياء يمكن تأجيرها؛ نظرًا لأن الوسط الفني كله تقريبًا ينفذ أعمالًا درامية في نفس الوقت، وقد يضطر مهندس الديكور للعمل بيده أحيانًا لعدم توافر العمالة الكافية وانشغالها في أعمال أخرى، وأكد مصطفى أن هذا يقع على عاتق فريق الإنتاج الفني؛ فيجب أن تكون كل المواد متوافرة لمهندس الديكور، ومحجوزة بالفعل قبل أن يبدأ التصوير.

الجندي المجهول وراء كل عمل درامي هو فريق عمل الإنتاج الفني، والذي يعتبر حلقة الوصل بين كل فريق العمل بداية من عمال الإضاءة وصولًا بمخرج العمل والممثل الذي يلعب دور البطولة.

ولكن مع الوقت تحول الإنتاج الفني من حلقة الوصل إلى البلطة التي يلوح بها الإنتاج المالي في وجه فريق العمل، وهذا وفقًا لما أكده المنتج الفني صبري السماك لـ«المرصد الإخباري»؛ ولذلك الضغط النفسي والتوتر العصبي يقع على فريق الإنتاج الفني، ومن يتعاقدون معهم لتنفيذ المهام الفنية مثل الإضاءة والديكور والأعمال اليدوية، وبينما يحاول المنتج الفني إخراج العمل في أكمل صورة؛ توجه إليه أصابع النقد، أو إلقاء اللوم من باقي فريق العمل؛ لأنه المسؤول الأول أمامهم عن حل المشاكل، وتلك معاناة قد لا يعرف عنها الجمهور شيئًا بحسبه.

تصوير نهار خارجي في درجة حرارة تصل إلى 42 وأحيانًا 50 في المناطق الصحرواية، وبدون نقطة ظل، مع طاقم عمل يقع منه البعض بسبب الإغماءات، (تصعب عليك نفسك ويصعب عليك أكثر باقي فريق العمل)، منهم من يحمل لمبة والآخر يحمل كاميرا، والمفترض أن يُبدع الممثل أيضًا في هذه الظروف، وكل هذا سعيًا وراء مواعيد التسليم. *تصريح للمخرج عمرو سلامة مخرج مسلسل طايع على حسابه الشخصي عقب وفاة روبير

والسؤال الذي يسأله معظم النقاد والصحافيين بل والجماهير أيضًا: ما الذي يؤجل تصوير العمل حتى اللحظات الأخيرة، ويتحول تنفيذ العمل مثل التحدي – كما وصفه المخرج تامر محسن-، هل هو تكاسل من فريق العمل؟ أم هي ظروف تخص نجوم العمل؟ أم أن الأمر مزيج من هذا وذاك.

تأخير كتابة سيناريو العمل من أهم الأسباب التي حدثنا عنها أكثر من مخرج مساعد أو منتج، وأوضح لنا المخرج المساعد ضياء حبيب؛ أن المخرج المساعد يحتاج إلى جدول تصوير متكامل قبل الشروع في تصوير العمل، وهذا الأمر لا يتوفر لهم لأن التصوير قد يبدأ قبل أن ينتهي المؤلف من الكتابة.

وربما يكون هذا بسبب انشغال المؤلف أو الممثل في أكثر من عمل، أو تكون الأسباب أصغر من ذلك مثل تأخير الممثلين عن الحضور للتصوير في هذا الوقت الضيق كما أخبرنا عامل الإضاءة محمد سرور؛ فوقتها يبدأ عمال الدوام بعد ساعات انتظار طويلة، ولاقتراب مواعيد التسليم لا يجوز إلغاء التصوير بسبب تأخير الممثل؛ فيقع العبء – يوضح محمد – على عمال الإضاءة والذين قد يعملون إلى 20 ساعة يوميًا في شهر رمضان، ولكن أيضًا – يوضح ضياء – هناك أسباب قد تكون خارجة عن إرادة المؤلف ونجم العمل الدرامي، بل وفريق العمل بأكمله.

المنتج المالي: «لا تُبدعوا على نفقتي»

عندما تمنح المخرج وفريق العمل الوقت الكافي لتنفيذ العمل الدرامي؛ تساعد تلك الفترة الزمنية على التفكير بهدوء في آليات تنفيذ العمل، والإبداع والإبتكار؛ حتى يخرج العمل الدرامي مميزًا عن غيره في دراما رمضان التي تُنفذ في وقت غير منطقي بالنظر إلى حجم العمل الدرامي.

ولكن بعض المنتجين الماليين – يخبرنا صبري السماك – ليس من مصلحتهم أن تسير الأمور على هذا النحو؛ فمزيد من الوقت، معناه المزيد من الأفكار، وبالتالي المزيد من التفاصيل والإضافات التي تُكلفه أموالًا أخرى، ولذلك يختار بعض المنتجين – كما أكد لنا صبري- عمدًا البدء متأخرًا في تنفيذ دراما رمضان، وكأن لسان حاله يقول لفريق العمل: «لا تُبدعوا على نفقتي».

«كلنا بنشتغل عند المُعلنين».. ماذا تعرف عن الدائرة الاقتصادية الخفية؟

«كلنا بنشتغل عند المُعلنين»؛ هكذا أخبرنا صبري السماك أثناء تواجده في كواليس تصوير مسلسل نسر الصعيد، والذي يُعرض الآن على شاشات التلفاز؛ موضحًا أن الأزمة التي يتعرض لها فريق العمل كاملًا؛ ناتجة أيضًا عن المشاكل المالية التي تواجه تمويل المسلسل من خلال القنوات التي تشتري حقوق عرض المسلسل.

والقناة بدورها لا تُقبل على شراء مسلسل يقوم ببطولته نجم لن يدعمه المُعلنين، وهو ما أكده المخرج المساعد ضياء حبيب والذي ساعد في صناعة مسلسل مليكة وكفر دلهاب؛ موضحًا أن اسم بطل العمل من العوامل المهمة التي تحدد شراء القناة للعمل الفني من عدمه.

ولكن القناة الفضائية لا تهتم بما قد يمر به فريق العمل، فهي لن تخاطر بأموالها في عمل فني إلا إذا ضمنت وجود معلنين لرعايته، والأمر تعود أصوله لأبعد من القناة أيضًا؛ هكذا يخبرنا المخرج تامر محسن.

العمل الدرامي يتأثر برصّة البضائع في المتاجر *تصريح المخرج تامر محسن لـ«المرصد الإخباري»

قد يبدو الأمر بعيدًا من وجهة نظر القارئ، ولكنه – يوضح تامر- أشبه بتأثير الفراشة؛ فالمنتجات التي تُباع بكثرة لدى المتاجر؛ يكون لدى المُعلنين لهذا المنتج المال الكافي لصناعة الإعلانات في رمضان، وطالما قرر المُعلن صناعة إعلان؛ تبدأ رحلة بحثه عن المسلسل الذي يستحق أن يرعاه بأمواله.

ولذلك حينما يتعرض الاقتصاد القومي لوعكة؛ لا تبيع المنتجات ما اعتادت عليه، فلا يحصل المُعلن طوال السنة على الأموال الكافية التي تمنحه فرصة إطلاق حملة إعلانية لمنتجه، وبالتالي يقل عدد المُعلنين؛ فتقل بالضرورة الميزانية الإنتاجية للمسلسلات؛ وتتردد القنوات في شراء مسلسل لا يضمن كمًا معقولًا من المعلنين القلائل المتاحين، وهذا ما يجعل القناة توافق على شراء المسلسل قبل رمضان بشهور قليلة. إنها – يقول تامر- دائرة اقتصادية كاملة؛ ما تشتريه من متجرك؛ يحدد مصير فريق العمل الدرامي.

الموسم الميت يغلق الدائرة

يطلق صناع الدراما على الشهور القليلة التي تسبق شهر رمضان الـ«سيزون» أي موسم العمل الشاق، ولكن بعد انتهاء تلك المعركة الفنية؛ إذا أراد فريق العمل أن يتجنبوا ما حدث لهم في هذا العام؛ فعليهم البدء فورًا في تنفيذ العمل الدرامي القادم والذي من المفترض أن يعرض في رمضان القادم أيضًا.

وفي حالة أن وجد صناع العمل الإنتاج الذي يكون على استعداد لتكليف عمل درامي قبل عرضه بعام كامل – يوضح حسان – فلن يجد فريق العمل الجهد أو الطاقة التي يبدأ بها عملًا جديدًا، بل إن تلك الفترة يطلقون عليها «السيزون الميت»؛ لأن كل فرد من أفراد فريق العمل يحتاج على أقل تقدير ثلاثة أشهر من الاسترخاء؛ للتعافي من معاناة تنفيذ دراما رمضان.

وتغلق الدائرة الاقتصادية المتدهورة على «السيزون الميت»، وتضيّق الخناق على أعناق صنّاع الأعمال الدرامية، الذين يواجهون تحديًّا كما أكد تامر، لا يمر به أي فنان خارج مصر أبدًا.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المرصد الإخباري . المرصد الإخباري، بعد وفاة المخرج المنفذ لمسلسل «طايع».. كيف تقتل دراما رَمَضَـانُ صناعها؟!، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست