قناطر أسيوط الجديدة: فى انتظار افتتاح الرئيس
قناطر أسيوط الجديدة: فى انتظار افتتاح الرئيس

قناطر أسيوط الجديدة: فى انتظار افتتاح الرئيس المرصد الإخباري نقلا عن المصرى اليوم ننشر لكم قناطر أسيوط الجديدة: فى انتظار افتتاح الرئيس، قناطر أسيوط الجديدة: فى انتظار افتتاح الرئيس ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المرصد الإخباري ونبدء مع الخبر الابرز، قناطر أسيوط الجديدة: فى انتظار افتتاح الرئيس.

المرصد الإخباري اشترك لتصلك أهم الأخبار

مشروع على شكل «معجزة هندسية وحلم دائم» لتنظيم أكثر دقة لمياه النيل المتدفقة عبر قناطر أسيوط. هذا هو لسان حال العمال والمهندسين العاملين فى المشروع، أولئك الذين يدركون أهمية المشروع العملاق الذى من المقرر أن يفتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال أسبوع.

المشروع احتاج لأكثر من 5000 عامل والتكلفة وصلت إلى 6 مليارات و3 ملايين جنيه، وفترة العمل استمرت منذ 2014 وحتى 2018، حيث تم حفر أكثر من مليونى متر مكعب، فضلاً عن تركيب ألواح الحماية وكميات عملاقة من الأحجار تذكر الجميع بالجهد الوطنى الجبار الذى بذله المصريون لبناء صرح عملاق آخر على نهر النيل قبل عقود وهو السد العالى فى أسوان.

ويعتبر المشروع جزءًا مهماً فى الخطة التى أقرتها الدولة لإحلال وتدعيم المنشآت الرئيسية على نهر النيل، وذلك لضمان أفضل تدفق للمياه، وتقليص نسب الهدر بسبب تقادم المشروعات إلى الحد الأدنى، خاصة أن المشروع تمت الموافقة عليه منذ عام 2000، فيما تم تسجيل قناطر أسيوط القديمة باعتبارها مبنى أثرياً فى عام 2007، وذلك حسب سجلات المناطق الأثرية.

من الناحية الاقتصادية يوفر المشروع هدراً كبيراً فى المياه كان يحدث بسبب تهالك القناطر القديمة، والمشروع بأسيوط «مركز نشاط» جديد، ويضعها على الخريطة الاستثمارية بشكلٍ أفضل، حيث يتوسط المشروع منطقة الجزر النيلية فى قلب مدينة أسيوط.

9 5737 عاملا بالمشروع.. والتكلفة 6.3 مليار جنيه خلال 4 سنوات.. والمحافظ: أكبر مشروع مائى على النيل

جانب من الأعمال الإنشائية بمشروع قناطر أسيوط الجديدة

قال المهندس ياسر الدسوقى، محافظ أسيوط، إن عام 2018 سيشهد افتتاح أكبر مشروع مائى على نهر النيل فى مصر، وهو مشروع قناطر أسيوط الجديدة، أحد أكبر المشروعات القومية حاليًا، والذى يمثل السد العالى الجديد فى مصر. ومن المقرر أن يفتتح المشروع رسمياً الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وأضاف أن المحافظة بذلت كل الجهود ووفرت كل الإمكانيات وأزالت كل العراقيل والمعوقات لإنجاز هذا المشروع الضخم، الذى سيكون له مردود كبير على المحافظة، خاصة فى قطاعى الرى والكهرباء.

وتابع أن القناطر الجديدة تشارك فى تحسين الرى بـ5 محافظات، هى: (أسيوط، المنيا، بنى سويف، الفيوم، الجيزة،) كما تحسنت الملاحة النهرية، خاصة بعد إنشاء هويسين ملاحيين من الدرجة الأولى، بالإضافة إلى إنتاج طاقة كهربائية نظيفة من خلال محطة توليد كهرومائية بقدرة 32 ميجاوات.

وأشار إلى أن القناطر توفر محورا مروريا جديدا عن طريق كوبرى علوى حمولة 70 طنا لربط شرق وغرب النيل، مع توفير منظومة من أحدث النظم العالمية للتحكم فى التصرفات والمناسيب، مشيرا إلى أن أعمال الحفر وصلت لـ 2.219.755 متر مكعب، وأعمال الردم 2.260.000 متر مكعب، بينما أعمال الحماية بشرائح الجيوتكستايل بلغت 325.000 متر مكعب، وأعمال الحمايات بأنواع الأحجار المختلفة 361.050 متر مكعب.

وقال: «تم إنشاء ستارة دائمة أسفل المنشأ بطول 1394 مترًا، وسد دائرى مؤقت حول حفرة الإنشاء بعرض 16 مترا على منسوب 49.00 مكعب، وحوالى 400 ألف متر مكعب تربة زلطية، بينما بلغ إجمالى كمية حديد التسليح 54 ألف طن، وإجمالى مكعبات الخرسانة المسلحة بأنواعها المختلفة بالمشروع 422.841 ألف متر خرسانة، فيما أنشئت 8 بوابات دائرية للمفيضين الشرقى والغربى، وزن البوابة الواحدة 80 طنا، و4 توربينات لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية 32 ميجاوات، وعمل فى المشروع قرابة 5737 عاملا يتمكنون من تحقيق الحلم فى مليون ساعة عمل للمشروع الذى بلغت تكلفته 6.3 مليار جنيه طوال الـ 4 سنوات الماضية.

وكشف أن الهويس الملاحى وسط النيل، وعلى عمق 48 مترا تحت مستوى سطح الأرض، يسمح بمرور السفن العملاقة التى كانت تتوقف عند حدود أسيوط، لعدم قدرتها على المرور من المعبر القديم، ولكنها مع هذا المعبر سوف تتغير الصورة.

ويقول المهندس طارق محمد النجار، مسؤول التركيبات بشركة السد العالى ونائب مدير مشروع قناطر أسيوط، إن الهويس الملاحى يضم حارتين، كل منهما بعرض 17 مترا لاستيعاب مرور السفن العملاقة، بما يسمح بمرور عبارتين فى ذات التوقيت شمالا وجنوبا، فضلا عن إنشاء 4 مراس للسفن لوضع المحافظة على خريطة السياحة النيلية، بما يسمح للسياح بالتوقف والتجوال داخل معالم المدينة الآثرية، خصوصا أن أسيوط تضم بين جنباتها كل مظاهر الحضارة وجميع الآثار، من الفرعونية والمسيحية والإسلامية.

وقال: «فى وسط القناطر، تظهر واضحة العيون الوسطى للقناطر الجديدة، والتى تضم 4 فتحات مثبتة على بواباتها 4 توربينات عملاقة لتوليد الكهرباء لتغذية المحطة الملاصقة للقناطر، والتى ستمد الشبكة القومية بـ 32 ميجا وجهد 66 ألف وات».

عم محمد يحيى، فنى تركيبات بالمشروع، يروى لنا تفاصيل الملحمة، قائلا: «إن الخبراء المصريين أفضل من غيرهم، فأثناء تركيب إحدى البوابات الخاصة بعيون القناطر، فوجئنا بعدم مطابقتها للمجرى الخاص بها.. وبمعاينتها وجدنا أن بها عيب صناعة، مما دفع المهندس الألمانى المشرف على المشروع لاستدعاء فريق من الخبراء الألمان من الخارج لحل هذه المشكلة الكبيرة، خاصة أن هذه البوابات تم استيرادها من الخارج، ومعنى أن نستورد بديلا لها الانتظار 6 أشهر وتعطل المشروع، وبالفعل وصل الفريق الألمانى، وبعد 10 أيام أعلن الخبراء فشلهم فى إصلاح المشكلة وطالبوا باستبدال البوابة».

جانب من الأعمال الإنشائية بمشروع قناطر أسيوط الجديدة

وأضاف: «تدخلنا كفنيين مصريين، وطالبنا مهلة 48 ساعة لإصلاح المشكلة، وبالفعل تمكنا من إصلاحها وتركيبها فى مشهد صادم للخبراء الألمان الذين أكدوا استحالة تصليح البوابة ليتم تكريمنا، ويشهد الجميع لنا بالكفاءة». وتابع: «رغم استخدام التقنيات الحديثة فى إنشاء القناطر، يظل الونش (روميل) الذى دخل الشركة سنة 1970، أكثر المعدات شهرة فى المشروع، وتصل حمولته إلى 150 طنا، ويعمل بدقة متناهية وكفاءة عالية تحكم الحديث منه بشهادة المهندسين»، وقد شارك «روميل» فى مشروعات رفع أبراج عبور النيل بأسوان وقناطر نجع حمادى وتطوير السد العالى وخزان أسوان وحاليا قناطر أسيوط، وأطلق عليه الخبراء الألمان هذا الاسم تشبّها بـ«روميل» القائد الألمانى للحرب العالمية الثانية.

ويقول المهندس علاء الدين محمد، مدير مشروع قناطر أسيوط، إن المشروع يعد من أضخم المشروعات التى تم تنفيذها على نهر النيل بعد السد العالى، حيث بدأ العمل به اعتبارا من بداية أغسطس 2013 بشبكة الأرضى بالتزامن مع الإنشاءات التحتية للأعمال المدنية الخاصة بالمجموعة الأولى، وكان من المفترض أن ينتهى تنفيذ المشروع حسب البرنامج الزمنى فى 30 سبتمبر 2017، ولكن بسبب التأخير فى توريد المهمات وتأخير الإنشاءات المدنية ينتهى المشروع فى 2018، وشملت مراحل تنفيذه 4 حزم: الأولى شملت الأعمال المدنية، والثانية أعمال التركيبات للهويس الملاحى وتطوير بوابات قناطر الإبراهيمية، وضمت الثالثة تركيب وحدات التوليد للمحطة الكهرومائية، أما الأخيرة فشملت الأعمال الكهربائية.. وجميعها أوشكت على الانتهاء فعليا ليكتمل الحلم فى مدة لم تتجاوز أربع سنوات ونصف، عانى خلالها العاملون من الضغط المتزايد لإنجاز العمل الذى تم تنفيذه من خلال ما يزيد على 5737 عاملا.

وأعلن محمد محيسن، مهندس بالمشروع، انتهاءه من تنفيذ كتيب توثيقى لكل مراحل تركيب التوربينات، ليكون مرجعا فى المستقبل لإصلاح أو ترميم أى خلل ناتج من الاستخدام. وأضاف أنه وزملاءه يحفظون كل قطعة مهما كان حجمها فى المشروع، لافتا إلى أنه يحلم فقط بعد الانتهاء من المشروع ودخوله حيز التنفيذ أن يتم تثبيت العمالة التى شاركت به، لامتلاكهم الخبرات ومعرفة أدق تفاصيل تركيب جميع مكوناته.

وقال الدكتور أحمد عوض، مدير عام هيئة آثار أسيوط، إن مشروع قناطر أسيوط الجديدة من المشروعات القومية التى تولى الدولة اهتمامًا كبيرًا به لخدمة الرى، حيث تمت الموافقة على المشروع عام 2000، قبل أن يتم تسجيل القناطر القديمة أثرًا فى 2007 ضمن سجلات المناطق الأثرية الإسلامية والقبطية بالمحافظة، والتى تخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، والمعدل عام 2010.

وأضاف أنه فى نوفمبر 2015، عقدت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية اجتماعًا، وتمت الموافقة على مشروع قناطر أسيوط الجديدة، واستقطاع 130 مترًا بواقع 11 عينا بالقناطر القديمة، مع تعهد وزارة الرى والموارد المائية بتركيب الجزء الظاهر لعدد 3 فتحات بالمواصفات القديمة نفسها، ووضعها بأحد الأماكن التى سيتم إنشاؤها داخل المشروع كمتحف يتم عرض كل ما يتعلق بالقناطر داخله.

وقال إن القناطر القديمة كانت تتصف بطابع معمارى فريد وموقع استراتيجى مهم، بسبب توسطها نهر النيل، حيث صممها المهندس البريطانى «السير ويليام ويل كوكس»، وهو نفس المهندس الذى صمم سد أسوان.

وأضاف مدير عام هيئة آثار أسيوط أن القناطر دخلت الخدمة عام 1903 بعد أن تكلف إنشاؤها 870 ألف جنيه إسترلينى، وتم تشييدها ما بين عامى 1898 و1903 على نهر النيل لتحويل مياه النهر إلى المياه المنخفضة فى أكبر قناة للرى فى مصر وهى الترعة الإبراهيمية.

اللوحة الرخامية لافتتاح قناطر أسيوط فى العهد الملكى

وأوضح أنها كانت تحجز مخزونا هائلا من الأعمال الترابية مُسْتَخْدَما للمشروع يتمكن بـ 2400000 متر مكعب، و125000 متر مكعب من الخرسانة، و85000 متر مكعب من أعمال البناء (الطوب والحجر)، و125000 متر مكعب من «القار»، وأكثر من 4000 طن أنابيب حديد، إذ يتكون السد من هيكل حجرى طوبى على زيـادة 769.2 قدم، أى حوالى 844 مترًا، ويمتد على كلا الجانبين على سنود ترابية يبلغ طولها 1200 متر تقريبًا، وهناك 111 فتحة مقوسة من 5 أمتار، يمكن إغلاقها عن طريق بوابات الهويس التى تبلغ 4.9 متر تقريبًا.

وأوضح حسين جلال، المهندس المقيم بالمشروع، أنه تم البدء فى أعمال هدم واستقطاع جزء من قناطر أسيوط القديمة فى منطقة مسار المجرى الملاحى أمام الأهوسة الملاحية الجديدة ضمن أعمال المشروع فى أغسطس 2017 والانتهاء من أعمال قطع وإزالة السد الدائرى المؤقت حول حفرة الإنشاء، والانتهاء من أعمال الحمايات بالقاع بالكامل خلف القناطر الجديدة وأعمال الحمايات على الميل الأيمن لجزيرة بنى مر، وأعمال التركيبات الخاصة برصيف رسو السفن بالبر الأيمن بالخلف، وجار العمل بمنطقة الأمام، إضافة إلى الانتهاء من رفع بوابات القناطر القديمة، وإزالة البغال من (84 - 94) حتى منسوب «45.00»، علاوة على صب الخرسانة المسلحة للوصلة بين الأهوسة الملاحية الجديدة والقناطر القديمة، وصب نفق الكابلات على «محور 1» والواصل حتى حوش المفاتيح، إلى جانب إنهاء أعمال الخرسانة المسلحة بأسقف المبنى الإدارى وأعمال المبانى بالأدوار المختلفة، وكذلك تم صب الخرسانة العادية والمسلحة للمسجد وإنهاء الأعمال لبوابات الأهوسة بالأمام والخلف وبوابات الأنفاق وأنظمة تأمين السفن، بالإضافة إلى إنهاء جميع اختبارات الـ«Dry Test» لجميع البوابات والملحقات، والانتهاء من عمل اختبارات التشغيل لحاجز السفن للهويس رقم (2) بالأمام والخلف وللهويس رقم (1) ناحية الأمام، وعمل الاختبارات النهائية لحاجز السفن بالهويس رقم (2) بالأمام والخلف، وجار العمل على ضبط نهاية المشاوير لوحدة الرفع الرئيسية بالونش القنطرى، وجار عمل اختبارات Load Test للأوناش القنطرية بالأهوسة الملاحية.

وأضاف «عوض»: يأتى مشروع إنشاء قناطر أسيوط الجديدة ضمن خطة الدولة الرامية إلى إحلال وتدعيم المنشآت الرئيسية على النيل والترع الرئيسية والرياحات، ضمن خطة استراتيجية وضعتها وزارة الرى حتى عام 2050.

وقال عثمان الحسينى، مدير هيئة تنشيط السياحة بأسيوط، إن الهيئة طالبت قطاع الخزانات بتحويل القناطر القديمة بعد خروجها من العمل إلى مزار سياحى لجلب الاستثمار والسياحة، حيث تتصف بطراز بنائى مميز، فضلا عن توسطها مياه النيل، كما تعد من أهم خزانات مصر، وكل هذه العوامل ستساعد بقوة فى جعل القناطر القديمة منطقة شد سياحية واستثمارية.

وقال محمود عبد اللاه، أحد شباب محافظة أسيوط، إن المشروع سوف ينتج عنه 23 فدانا، ويعتبر من ضمن المشروعات الاستثمارية والسياحية داخل المحافظة، بالتنسيق مع وزارة الرى لطرح المشروعات على المستثمرين لإقامة فنادق، وتم إسناد هذه التصميمات لإحدى أكبر الشركات الهندسية بمصر.

وأضاف «عبداللاه» أن المشروع سوف يكون نقلة نوعية بأسيوط، خاصة أن المشروع يتوسط منطقة الجزر النيلية تحت إشراف الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة. وأوضح أنه ببناء هذا الصرح العملاق يعتبر تحويل مجرى النيل الرئيسى القادم من أسوان هو الثالث الذى تشهده مصر، حيث كانت المرة الأولى أثناء بناء السد العالى، والثانية أثناء بناء قناطر نجع حمادى الجديدة، والثالثة تشهدها خلال تنفيذ مشروع قناطر أسيوط الجديدة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المرصد الإخباري . المرصد الإخباري، قناطر أسيوط الجديدة: فى انتظار افتتاح الرئيس، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : المصرى اليوم