شهادة خاصة من قلب "ميت سلسيل" تكشف تفاصيل مقتل طفلي الدقهلية (صور)
شهادة خاصة من قلب "ميت سلسيل" تكشف تفاصيل مقتل طفلي الدقهلية (صور)

شهادة خاصة من قلب "ميت سلسيل" تكشف تفاصيل مقتل طفلي الدقهلية (صور)

المرصد الإخباري نقلا عن الدستور ننشر لكم شهادة خاصة من قلب "ميت سلسيل" تكشف تفاصيل مقتل طفلي الدقهلية (صور)، شهادة خاصة من قلب "ميت سلسيل" تكشف تفاصيل مقتل طفلي الدقهلية (صور) ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المرصد الإخباري ونبدء مع الخبر الابرز،

شهادة خاصة من قلب "ميت سلسيل" تكشف تفاصيل مقتل طفلي الدقهلية (صور)

.

المرصد الإخباري لم أعتد الكتابة عن الجرائم منذ سنوات.. لكننى هذه المرة أكتب بقلم حزين لأقُص عليكم تفاصيل أغرب قضية شغلت الرأى العام المصرى، ليس لغرابتها فى حد ذاتها، فهى ليست الوحيدة من هذا النوع، ولكن للضجة المفتعلة التى أثيرت حولها.. جريمة ميت سلسيل بالدقهلية، وما أثير حولها، نستكشف من خلالها خيوطًا تدلنا على ما هو أبعد من تلك الجريمة، التى قد تتكرر إذا لم ننظر إلى ما حدث على اعتبار أنه ناقوس خطر يدعونا للوقوف على ترتيب أولوياتنا.

قصة اختطاف مختلقة قبل الوصول إلى الجثتين.. واعتراف منقوص يظهر عن اتجار فى الآثار ومخدرات وعلاقات نسائية
سأبدأ برواية الأب محمود نظمى السيد عبدالله، ٣٣ سنة، مزارع من مركز ميت سلسيل التابع لمحافظة الدقهلية، الذى قال فى البداية إنه اصطحب طفليه محمد، ٣ سنوات، وريان، ٤ سنوات، إلى ملاهى المدينة، حيث استوقفه أحد الأشخاص داخل الملاهى، وقال له إنه زميل دراسة قديم، فى تجربة لإشغاله عن الطفلين، وعندما فرغ من الحديث معه لم يجد الطفلين، فصرخ واجتمع الناس حوله وقال لهم «ولادى اتخطفوا» ثم ذهب إلى مركز الشرطة. على غير العادة لم ينتظر رجال مركز ميت سلسيل ٢٤ ساعة كما ينص القانون واستقبلوا بلاغ الأب وشكلوا فريقًا من البحث الجنائى للبحث عن الطفلين.
وباعتراف الأب نفسه والمحامين والأهالى من أقارب محمود، فإن رجال المباحث كانوا فى شدة التعاطف مع الأب وكرسوا جهودهم لسرعة فحص البلاغ وانتقلوا على الفور لموقع اختفاء الطفلين ووُزعت صورهما على جميع مديريات الأمن بالمحافظات.
فوجئ مأمور مركز ميت سلسيل، العميد ناجى جاد الحق، بتلقيه بلاغًا من مديرية أمن دمياط، بعد ١٨ ساعة من البحث، يفيد بالعثور على طفلين غارقين فى نهر النيل بناحية فارسكور تتطابق مواصفاتهما مع «محمد وريان».
أُبلغ والد الطفلين على الفور، واستدعى لتقارب المواصفات التى أدلى بها فى المحضر مع المعثور عليهما. وتوجه الأب إلى مشرحة مستشفى فارسكور المركزى، وتعرف على الجثتين.
بدأت نيابة مركز فارسكور بدمياط التحقيقات ومناظرتها الجثتين، وأسفرت عن عدم وجود أى إصابات ظاهرية أو آثار لخنق أو طعنات، فيما رجحت المعاينة أن يكون سبب الوفاة هو «إسفكسيا ‏الغرق»، وإلقاء الطفلين حيين بالمياه.‏
وأمرت النيابة بندب الطب الشرعى لتشريح الجثتين، وتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها، وما إذا كان معاصرًا لتوقيت اختفائهما أو يعقبه بعدة ساعات. وجاء التقرير النهائى للطب الشرعى كاشفًا عن أن وفاة الطفلين كانت عن طريق إلقائهما حيين بمياه النيل، مؤكدًا أن الواقعة ليست لها أى علاقة بتجارة الأعضاء وذلك لعدم وجود أى إصابات بجثتى الطفلين.
ذهب الأب إلى فارسكور لاستخراج تصريح الدفن واستكمال المحضر، ومن هنا بدأ أول خيوط اللغز.
فتحت النيابة محضرًا لتأخذ أقوال الأب كآخر شخص كان الطفلان بصحبته، وسُئل عما إذا كانت لديه شكوك تجاه شخص بعينه على خلاف معه من عدمه، وذلك فى حضور بعض المحامين وبعض أهالى المدينة.
كان الأب فى حالة من القلق الشديد، فشجعه المحامى «أ.ف. م»، وقال له: «يا محمود.. فى إيه مخبيه؟ هتحمى مين؟ إيه أكتر من إن ولادك اتقتلوا! هتخسر إيه أكتر من كده؟ إحكى للسيد الوكيل كل حاجة علشان حق العيال يرجع»، ليبدأ محمود بسرد القصص التالية.
روى الأب فى أقواله ما تعرض له داخل الملاهى، ثم سرد قصة اتجاره فى الآثار ووجود خلاف بينه وبين أحد سماسرة الآثار بمركز أجا، حول قطعة أثرية فرعونية على شكل «قطة» حصل عليها من تكوين إجرامى يتاجر فى الآثار بمحافظة دمياط.‏
قال الأب إنه أعطى للسمسار ٣٠٠ ألف جنيه عمولة على القطعة الفرعونية، بينما كان المتفق عليه ٨٠٠ ألف جنيه، مرجحًا أن يكون الدافع وراء قتل طفليه هو ‏الانتقام منه.
بعد ذلك تحدث عن علاقاته النسائية وقال إنه على خلاف مع امرأة تدّعى أنها حامل منه وأنه صورها فى أوضاع مخلة مع أحد أصدقائه وبدأ الابتزاز بين الطرفين. ثم أكد للنيابة العامة أنه يتعاطى مخدرى «الاستروكس» و«التامول». هنا أمرت النيابة بدفن جثمانى الطفلين وصرف الأب من سرايا النيابة لدفنهما.

شهادة خاصة من قلب

اختفاء غامض ثم اعتراف قنبلة بالقتل وتمثيل الجريمة
فى الجنازة استقبل أهالى البلد الأب محمود نظمى بشكل غريب لم ينتبه إليه البعض إلا فيما بعد، فرأينا من مقاطع فيديو أن هناك من اعتدى عليه بالضرب والسب، ولم يخلصه من أياديهم إلا أصحابه، بعد أن تعرض لحالة إغماء.
بعد الانتهاء من الدفن، اختفى محمود، وحتى أهله لم يتوصلوا إلى مكانه، ليبدأ فريق البحث الجنائى بالدقهلية رحلة بحث جديدة، لكن هذه المرة عن والد الطفلين الذى اختفى فى ظروف غامضة، وأغلق هاتفه المحمول. وهنا بدأ وزير الداخلية متابعة تطورات الحادث بنفسه.
فجر الخميس، ثالث أيام العيد، عثر فريق البحث الجنائى على والد الطفلين فى منطقة قريبة من محل الواقعة بمحافظة دمياط، فذهبوا به إلى مركز الشرطة، وفى تلك الأثناء كان هناك فريق آخر من رجال الأمن يتتبع خيوط القضية ويجمع حلقاتها ويربطها ببعضها بعضًا، إلى أن أصبحت كل الأمور واضحة لهم.
بعد وصول محمود نظمى قسم الشرطة، باشر التحقيقات اللواء محمد شرباش، مدير المباحث الجنائية بمحافظة الدقهلية، والرائد محمد فتحى، رئيس مباحث ميت سلسيل، والعميد ناجى جاد الحق،  مأمور القسم.
تتابعت الأسئلة على الأب: أين كنت؟ ما سبب اختفائك؟ لماذا أغلقت هاتفك المحمول؟، فرد كذبًا: «كنت عايز أجيب حق ولادى»، فطلب منه اللواء شرباش: «إحكى يا محمود الواقعة تانى من أولها».
هنا خالف كلام الأب- الذى بدا فى موقف غامض- أقواله الأولى أمام نيابة فارسكور، فبدأ رئيس المباحث بمواجهته ببعض التفاصيل الصغيرة، فأدرك الأب أن كل ما كان يخشى منه قد كُشف، وأن فريق البحث الجنائى أدرك أنه هو الجانى الحقيقى، فزاد ارتباكه وانهار فجأة، واعترف «محمود نظمى السيد والد الطفلين» بأنه هو من قتلهما.
لكن الأب ادّعى أمام الرائد فتحى صالح، والعميد سيد خشبة، رئيسى فرع البحث الجنائى بشمال الدقهلية، أنه مريض نفسيًا، وأنه ارتكب الواقعة بسبب اعتقاده بعدم أحقيته بأن يكون أبًا للطفلين، لارتكابه أعمالًا تسىء لسمعة الصغيرين وتمثل وصمة عار لهما عند كبرهما.
وقال الأب نصًا: «اختلقت قصة ذهابى للملاهى بصحبة الصغيرين، لكن الحقيقة أننى ألقيت بهما من أعلى كوبرى فارسكور فى المياه وادعيت اختطافهما».
عُرض الأب على النيابة، فواجهته بـ٣٢ صورة من كاميرا رصدته وهو فى طريقه من ميت سلسيل إلى كوبرى فارسكور بصحبة نجليه، إضافة إلى إجرائه مكالمة من تليفونه لزوجته يخبرها باختفاء الطفلين من موقع الجريمة.
للمرة الثانية، فسر والد الطفلين أمام النيابة قتله ابنيه بأنه خاف عليهما من سمعته السيئة بسبب ديونه وعلاقاته النسائية غير المشروعة، مشيرًا إلى أنه ورث عن والده تركة كبيرة تقارب مليونًا ونصف المليون جنيه، أنفقها وما يزيد فى سهرات ليلية ماجنة مع النساء، ثم دخل فى نوبة بكاء هيستيرى متلفظًا بعبارات غير مفهومة مثل: «كنت هموت نفسى معاهم.. كنت هموت نفسى معاهم».
فى فجر يوم الجمعة، انتقلت النيابة العامة إلى مسرح الجريمة واصطحبت الأب لتصوير جريمة القتل كما حدثت.
قام الأب بتمثيل الجريمة كما اقر بها أمام النيابة العامة، مجسدًا أنه أمسك بطفله الأول من ساقه ورقبته وألقاه فى مياه النيل من أعلى الكوبرى بعدما تأكد من خلو المكان من المارة والسيارات، ثم ألقى الطفل الثانى الذى كان مذعورًا وهو يقول: «هترمينى فى الميه زى ريان يا بابا!».

شهادة خاصة من قلب

٧ سنوات زواجًا لم تصلح حال محمود نظمى
أصبح الأب بين ليلة وضحاها حديث الشارع المصرى الذى رأى أنه نموذج سيئ لكل أب مستهتر لا يعى معنى الأبوة، وكيف يعيها وهو دائم الغياب عن الوعى وعن بيته وأولاده؟.
ومن يتأمل فى ملامح محمود نظمى سيلاحظ على الفور تعبير اللا مبالاة على وجهه، وتلك الابتسامة البلهاء المصطنعة من أثر مخدرات السعادة.
وإذا دققنا سنجد أن محمود نشأ بين أخين أكبر منه وثلاث بنات، وكان كما يقولون «دلوعة أمه»، فلم يهتم بتعليمه وسار على نهج الشباب البائس الذى يدمن المخدرات ولا يمتهن عملًا.
كما أن سنوات الزواج السبع لم تصلح من حال الأب، بل زاد الأمر سوءًا عندما اصطنع لنفسه خلوة اسمها «الشاليه»، يستقبل فيها أصدقاء السوء والساقطات من أجل المتعة الحرام.
نحن إذن أمام شخصية مستهترة لا تعرف قيمة الأبوة أو عصمة الزواج، والأمر برمته لا يخرج عن كونه جريمة قتل بشعة أقدم فيها الأب على كسر كل الأعراف وتخطى الغريزة الإنسانية وتحول إلى مسخ، فحتى الحيوان يحافظ على أبنائه ويرعاهم.
وهنا يقول الطب النفسى إن حالة الأب النفسية وتعاطيه المخدرات بكل أنواعها، كفيل بإصابته بحالة اضطراب الوجدان والعواطف وجعله يعانى من حالة عتمة المشاعر، وفيها ينفذ المريض جرائم النفس تحت حالة من غياب الوعى، التى لا تختلف بدورها عن حالة أخذ المخدر.
كما أن تنفيذ الجريمة وتناقض أقوال الأب وتأخره عن الإبلاغ دليل على حالة الفزع التى تحدث بعد الانتهاء من جرائم النفس، التى يسترجع فيها المريض حالة الوعى ورغم ذلك يصر على الإنكار ويرفض تصديق واقعة القتل، وهى حالة يتجرد فيها الفرد من سمة من أهم سمات الإنسانية، وهى غريزة الأبوة أو الأمومة دون إدراك التصرفات والنتائج.

شهادة خاصة من قلب

تجربة غريبة لتشبيهه بـ«حبيشة».. و30 شائعة إخوانية لتوريط الدولة فى القضية
الغريب فى الأمر أن تجد من يتعاطف مع هذا الأب المجرد من الأبوة، ويقولون إن الدولة تصنع «حبيشة جديدًا» نسبة إلى مسلسل «ابن حلال» لمحمد رمضان الذى أذيع على شاشات الفضائيات فى رمضان ٢٠١٢، ويمثل فيه رمضان دور الشاب الذى أنقذ فتاة من الموت ويحمل كل صفات الشهامة والجدعنة، ثم يتحول بفعل المسئولين الكبار إلى مجرم وزعيم عصابة يسيطر على جزء مهم من القاهرة.
فبعد عرض المسلسل تعاطف الجمهور مع الشخصية فى تلك الفترة، لأنه يمثل لهم البطل الذى يتصدى لظلم الدولة ورجالها.
وأنا هنا لا أجد أى تشابه بين الأمرين، فـ«حبيشة» لم يقتل ودخل السجن مقابل صفقة مالية، أما محمود نظمى فهو قاتل معترف بأنه أقدم على قتل البراءة بدم بارد وهو فى حالة عدم إدراك تحت وطأة المخدرات.
الأمر مجرد حادث بشع، ولكن هناك من يحاول أن يصنع منه شرارة لإثارة الفتن، فالإخوان وقطعانهم حاولوا أن يركبوا على الموقف ويوهموا البسطاء بأن الحادث ملفق، وأن الرجل ضحية لأشخاص كبار ذوى نفوذ.
وبدأ شغل الإخوان القذر فى عرض الشائعات، ففى خلال خمسة أيام، هى عمر اكتشاف حقيقة الجريمة، انتشرت أكثر من ثلاثين شائعة، منها أن محمود حاول الانتحار للهروب من الضغوط الشديدة الواقعة عليه والتهديدات التى يتلقاها، خوفًا وحرصًا منه على حياة أهله وإخوته والكثير من الشائعات.
المهم أن الإخوان حشدوا كل طاقتهم واستنفرت الشاشات الخاصة بهم لإظهار عشرات المحتجين على أنها صورة شرارة لغضب الناس من الداخلية، وانتشر فى ميت سلسيل سماسرة المظاهرات والحشد، وشاهدنا الباصات المحملة بالشباب والنساء المنتقبات من القرى والمدن المجاورة، وزاد المال القذر فى التوزيع على المهمشين والبسطاء، لكن الأمر انتهى بأنهم لم يستطيعوا الحشد واقتحام مركز الشرطة.
لكن المحاولات مازالت مستمرة، والجماعة الإرهابية تحاول أن تعيد الحياة إلى جسدها المتعفن، لذلك لا بد الآن أن نواجه أنفسنا بعدة حقائق ظهرت بعد تلك الحادثة، ولنكن صادقين فى استيعابها، منها أن تأثير الإعلام المرئى والمسموع على الريف ضعيف جدًا ولا توجد مصداقية له.
فديموغرافية الريف المصرى اختلفت كثيرًا عن ذى قبل، وأصبح لزامًا علينا أن نحلل ونستوعب ذلك التغير السريع فى شخصية الفلاح المصرى، ولا بد أن نهتم بدراسة حجم وتوزيع وتركيب السكان ومكونات التغير الأفقى والرأسى فى هذه العناصر الثلاثة، مثل المواليد والوفيات والهجرة، ثم التغير الاجتماعى للفرد فى المجتمع بصوره المتعددة اجتماعيًا وثقافيًا واقتصاديًا.
فالفلاح المصرى الذى كنا نعرفه اختلف كثيرًا، وبدلًا من أن كان منتجًا مصدرًا للمدينة أصبح مستهلكًا شرهًا، وفقدنا بسبب هذا التغير ٥٨٪ من إنتاج الألبان، لذا لا بد أن نقف وقفة فاحصة متأملة لحال الريف المصرى، الذى تخطت نسبة الجريمة فيه بالنسبة لعموم الجرائم فى مصر ٧٢٪، طبقًا لإحصاء رسمى صادر عن وزارة الداخلية.
فلنجعل من قضية مقتل الطفلين وما تبعها من أحداث وتأثير الشائعات على الريف ناقوس خطر نعيد بعده ترتيب الأولويات الإعلامية، وكذا اختيار أعضاء مجلس النواب، فأنا لم أرَ أى دور لعضو المجلس عن تلك الدائرة، رغم أنه كان من الضرورى أن يكون وسط أهالى ميت سلسيل يفهمهم ويوعيهم وتكون له كلمة مسموعة فى وقف نشاط الإرهاب.
يا سادة.. الريف المصرى يحتاج منا جهودًا جبارة لإعادته كما كان منتجًا وليس مستهلكًا، ومفرخة لكل العظماء فى الفن والشعر والسياسة، وليس فريسة لأفكار الجماعة الإرهابية وأذنابها من السلفية.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المرصد الإخباري . المرصد الإخباري،

شهادة خاصة من قلب "ميت سلسيل" تكشف تفاصيل مقتل طفلي الدقهلية (صور)

، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الدستور