الموسيقار غنام الديكان لـ «الشاهد»: أخذت الفن على أصوله من أفواه أصحابه
الموسيقار غنام الديكان لـ «الشاهد»: أخذت الفن على أصوله من أفواه أصحابه

الموسيقار غنام الديكان لـ «الشاهد»: أخذت الفن على أصوله من أفواه أصحابه المرصد الإخباري نقلا عن الشاهد ننشر لكم الموسيقار غنام الديكان لـ «الشاهد»: أخذت الفن على أصوله من أفواه أصحابه، الموسيقار غنام الديكان لـ «الشاهد»: أخذت الفن على أصوله من أفواه أصحابه ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المرصد الإخباري ونبدء مع الخبر الابرز، الموسيقار غنام الديكان لـ «الشاهد»: أخذت الفن على أصوله من أفواه أصحابه.

المرصد الإخباري حاوره مشعل السعيد:

الأغنية الكويتية مرت بمراحل عدة وأول موسيقي كويتي هو عبدالله الفرج الدوسري الذي اجمع الباحثون على كونه لبنة الأساس للأغنية الكويتية وهو صاحب موهبة فذة، جمع بين الشعر والتلحين والغناء وتعد فترة ستينات القرن الماضي العصر الذهبي للأغنية في الكويت حيث ظهر فنانون دفعوا بالأغنية الكويتية الى الأمام وصارت أعمالهم فيما بعد تراثاً فنياً ذا قيمة عالية، فهم كما قال عامر بن الظرب العدواني:
أولئك قومٌ شيّدَ اللهُ فَخَرهُم
فما فوقُهم فخرُّ وان عَظُمَ الفَخْر
والحق أنهم نجوم أضاءت سماء الكويت ومن هؤلاء: الأستاذ الفنان غنام الديكان فهو علم من أعلام الموسيقى، ومن جيل الرواد وابن من أبناء الكويت البررة، غنام الديكان رحلة عطاء ناجحة امتدت الى اكثر من نصف قرن، فنان متميز أثرى الأغنية الكويتية وقدم لها الكثير من جهده ووقته مطعما ذلك بعبق الماضي الجميل، حافظ على أصالة الفن الكويتي وعراقته، وأسهم إسهاماً فاعلاً في تطويره، وعندما نذكر أعلام الأغنية الكويتية لابد وان نشير الى هذا الفنان الرائع.
غنام الديكان الفنان الانسان والانسان الفنان صاحب الألحان الرائعة «ترسانة الايقاعات الشعبية، الذي أبدع في الأغاني الوطنية ونجح نجاحاً كبيراً في الأغاني العاطفية ابن المرقاب التي سكنها الكثير من الفنانين وأصحاب الفرق الشعبية. وأسرة الديكان الفاضلة أسرة كويتية عريقة سكنت فريج بن حمود، هناك في تلك المنطقة ولد الفنان الكبير غنام سليمان الديكان سنة 1943م في عهد أمير الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر،رحمه الله، فشب وترعرع على سماع الفن الكويتي الأصيل من منبعه، تأثر بجده الذي كان شاعراً ومحباً للموسيقى وشقيقه الذي كان يجيد العزف على آلة العود، فأحب الفن وعشقه مع وجود الموهبة فيه، فبدأ بمسيرة عطائه المتميزة في سن مبكرة مع حبه الشديد للأدب ومطالعة أمهات الكتب العربية التاريخية، فجمع هذا الفنان الرائع بين التلحين وتأليف الكتب الخاصة بالأغنية الكويتية، حتى اصبح غنام الديكان قامة شامخة في مسيرة الغناء الكويتية، وعلامة مميزة قدم أشهر الأغاني والاوبريتات منها: حالي حال كيف أسوي كيف احتال، سدرة العشاق، مسموح ياللي تعذر، وأعمال وطنية مثل مذكرات بحار، مواكب الوفاء. وتعامل مع كثير من مطربي ومطربات الكويت والخليج، ولا ننسى أعماله التي لا تزال عالقة في الأذهان مع الفنان الكبير شادي الخليج، وقد جمع الايقاعات الشعبية للفنون البحرية ووثقها ثم قدمها في ألحانه وحافظ عليها.
أما بدايته فكانت سنة 1964م، حيث بدأ يتعلم النوتة الموسيقية وقد نجح في اختبار التلحين وقدم أول اغنية له من كلمات خالد العياف وغناء مصطفى احمد واسمها «يا قلبي انسى» ثم قدم الكثير من الأعمال الناجحة، وألف كتاب «الايقاعات الشعبية» معتمدا في ذلك على أصحاب الفرق الشعبية الذين التقاهم وأخذ منهم المعلومات الكاملة. جدير بالذكر انه من مؤسسي فرقة التلفزيون ومازال مشرفاً عليها، وكان لتعاون غنام الديكان وشادي الخليج بالغ الاثر في انتشار الأغنية الوطنية على مستوى المنطقة وتأثر الأغاني الوطنية لدول المنطقة فيما قدماه، وقد قامت الدولة ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بتكريمه على ملحمة مواكب الوفاء.
وإليكم هذا اللقاء معه في منزله بمنطقة بيان بين الأوسمة والدروع والآلات الموسيقية والكتب الكثيرة.
• حدثنا عن بدايتك؟
- فيما يخص بدايتي فأنا من مواليد منطقة المرقاب، وهذه المنطقة بالذات كانت بها مجموعة من الفرق الشعبية التي تقيم العرضات والسامري في كل المناسبات، فعشت في هذه الأجواء الفنية، مع تعلقي منذ الصغر بآلة العود، فبدأت أتعلمه ولم يعارض والدي إلا بعد أن أدرك انني سأتوجه الى طريق الفن، هنا قال لي وهو يراني أحمل آلة العود: «هذا ليس من عاداتنا وتقاليدنا،ولا هو سلم أبوك وجدك»، هنا وقف زوج أختي الكبرى أحمد الخطيب الى جانبي وقال لوالدي: أتركه يشق طريقه في الحياة، ولا بأس في دخوله الفن، فوافق والدي على مضض وسكت، وأكملت الطريق، ثم زاد عشقي للفن بعد أن انتقلنا الى منطقة الراس سنة 1959م خصوصا وان أهل الفنطاس وأهلها مشهورون بفن السامري، فكنت أحضر الحفلات التي يقيمونها، وأحرص علىي ذلك ما دفعني الى البحث في الايقاعات الكويتية القديمة والغناء البحري بأنواعه المتعددة وتأليف الكتب في هذا المجال للمحافظة على التراث.
• عد بنا إلى الماضي الجميل وحدثنا عن أول لحن قدمته؟
- عندما أجدت العزف على آلة العود التقيت بصالح ومحمد الغريب فقالا لي: ما رأيك أن تأتي معنا الى نادي السالمية وتعلمنا العزف على آلة العود؟ فوافقت وذهبت الى النادي وبدأت بتعليم الشباب على العزف، ثم قالا لي بعد ذلك: ما رأيك أن نعرفك على الشاعر بدر الجاسر لتتعاون معه فنياً وتلحن إحدى قصائده؟ فوافقت على الفور وذهبت لبدر في منزله وجلست معه وعرّفني علي شقيقه خالد الذي اعطاني بدوره قصيدة غنائية فلحنتها وتقدمت بها الى الاذاعة فوافقوا وكان أول لحن أقدمه «يا قلبي انسى» وغناه الفنان الكبير مصطفى أحمد، وحباً مني للموسيقى سافرت الى القاهرة ودرست في معهد الموسيقى العربية وحصلت على دبلوم الموسيقى من قسم الدراسات الحرة، ثم توالت أعمالي الفنية.
• النقطة الأهم في مسيرتك التي تجاوزت النصف قرن؟
- الحقيقة ان عملي مع الفنان الكبير شادي الخليج هو الأهم والذي افتخر به خصوصا القصائد الوطنية التي كتبها الشاعر الدكتور عبدالله العتيبي والدكتور يعقوب الغنيم والشاعر محمد الفايز رحمهالله، ولاشك ان تواجد الفنانة الكويتية الرائعة سناء الخراز كان له اثر في نجاح هذه الأعمال الوطنية لجمال صوتها وأدائها، وكانت صوراً جميلة لحب الكويت مثل: تحيا الكويت، حكاية وطن، مواكب الوفاء، وكل الايقاعات التي صاحبت هذه الاغاني هي ايقاعات كويتية اخذتها من أفواه اصحابها وهم على قيد الحياة واستخدمتها بتجديد لا يفقدها أصالتها، وقد نافست في هذه الاعمال استاذاً رائعاً سبقني في هذا المجال هو الموسيقار عبدالرؤوف اسماعيل رحمه الله، إلا أنه بارك لي نجاحي وأثنى على ما قدمته بأخلاق الفنان الرائع، وهذا ما كنا عليه في ذلك الوقت، وما نفتقده هذه الأيام.
• اطلق عليك لقب «ترسانة الايقاعات الشعبية» ما تعليقك أبا خالد؟
- فخر لي هذا اللقب مثلما هو فخر لي حصولي على الكثير من الجوائز والدروع والشهادات التقديرية ومنها جائزة الدولة التشجيعية التي قدمها لي مشكوراً المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
أما لقب «ترسانة الايقاعات الشعبية» فيعني محافظتي على الأصول لكل فن شعبي وقد حافظت عليه بقدر جهدي وطاقتي ووثقته من خلال الكتاب الذي اصدرته وهو «الايقاعات الكويتية في الاغنية الشعبية» الجزء الأول والثاني، واستعد للجزء الثالث ورحلتي مع هذه الفنون العريقة رحلة لا تخلو من المصاعب وكان للفنان الكبير «نجم العميري» دور في تذليل هذه المصاعب.
• ماذا عن فرقة التلفزيون؟
- فكرة انشاء الفرقة تعود لوزير الاعلام السابق ناصر محمد السنعوسي عندما كان وكيلا مساعدا للتلفزيون وذلك عام 1979م، وهو صاحب الفضل في تهيئة الاسباب وتوفير متطلبات الفرقة وتشجيعنا على اظهار فنون الماضي والمحافظة على التراث الكويتي الاصيل وكان معي الاستاذ الفنان مرزوق المرزوق وهو موسيقي متمكن ومعي الاستاذ أحمد القطامي والفنان نجم العميري واستطعنا بالدعم اللا محدود من السنعوسي ان نظهر فنوننا الشعبية للناس وأن نحافظ عليها حتى صارت فرقة التلفزيون تشارك في كثير من المناسبات في شتى بقاع الارض ومازالت حتى هذا اليوم.
• كأنك تريد ان تقول امراً مهماً أليس كذلك؟
- نعم حركتم شجوني في هذا اللقاء وذكرتمويني بماضي الفن الجميل وما كنا عليه من محبة وتآلف ووئام، وعندي عتب وشكر في آن واحد، العتب على الفنانين الشباب الذين يأخذون بعض الحانهم من الفنون الشعبية التي قدمناها في الماضي ويضعون ألحانهم عليها ظناً منهم انها من الالحان التراثية هي في الاساس لي ولغيري من زملاء جيلي فقد قمنا باعدادها ولحناها ألحاناً جديدة مع المحافظة على اصالتها وعراقتها واجتهدنا في اظهارها بالصورة الجميلة، ما يعني ان هؤلاء الفنانين الشباب لا يريدون البحث على الاطلاق وانما يريدون أخذ الجاهز هذا ما يجعل اعمالهم لا تدوم. وعتب آخر على الجهات المسؤولة والمعنية بالفن وأخص الشعراء والملحنين والمطربين أقول لهم: التفتوا الى ما تبقى من فناني العصر الذهبي للاغنية الكويتية، اهتموا بنا وأولونا رعايتكم فنحن الاساس ومازال عطاؤنا مستمراً، ما بالكم نسيتمونا وأصبحنا بالنسبة لكم كأمس الدابر لم نعد نشارك بالاعمال الفنية إلا القليل النادر، والادهى والأمر انه ترك الحبل على الغارب للغث والسمين واختلط الحابل بالنابل وصرنا كالصفحة المطوية ولا أعني نفسي فقط، وانما من بقي من زملاء دربي وهم يعدون على الاصابع. والواجب على قسم الموسيقى في وزارة الاعلام ان يسأل عنا ويكلفنا بالاعمال ففي سبعينات القرن الماضي كان المسؤولين وهم افضل منا بكثير يسألون عنا ويتصلون بنا ويكلفوننا بالاعمال مثل الفنان سعود الراشد والفنان عثمان السيد رحمهما الله الذين كنا بالنسبة لهم مجرد هواة وسبب ابتعادنا عن الساحة اننا لا نعرف احدا من هؤلاء المسؤولين ولم يسأل عنا احد فهناك فنانون لم يعودوا يظهرون وانقطعوا وابتعدوا عن الساحة وهذا ما لا يجوز ولا يقبل، فأين يوسف المهنا وأين يوسف ناصر؟ على سبيل المثال وأين زملاء دربنا الذين اثروا الاغنية الكويتية. وأواصل عتبي على الجهات الرسمية الثقافية فعلى هذه الجهات أن تحسن اختيار من يمثلها في الخارج وأن يكون ملماً بكافة الامور الفنية والثقافية وعلى الاقل يكون رئيس الوفد من الرواد ويكون معه مجموعة من الشباب وأوجه الشكر والامتنان الى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه والى سمو ولي عهده الامين الشيخ نواف الأحمد على هذه المشاريع الضخمة التي قامت بالكويت خصوصا هذه الجسور التي قربت لنا البعيد، وأسأل الله تعالى ان يتم علينا نعمة الامن والامان.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المرصد الإخباري . المرصد الإخباري، الموسيقار غنام الديكان لـ «الشاهد»: أخذت الفن على أصوله من أفواه أصحابه، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الشاهد