هل الانتخابات الرئاسية تظهر السيسي أقل ديمقراطية من مبارك؟
هل الانتخابات الرئاسية تظهر السيسي أقل ديمقراطية من مبارك؟

هل الانتخابات الرئاسية تظهر السيسي أقل ديمقراطية من مبارك؟ المرصد الإخباري نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم هل الانتخابات الرئاسية تظهر السيسي أقل ديمقراطية من مبارك؟، هل الانتخابات الرئاسية تظهر السيسي أقل ديمقراطية من مبارك؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المرصد الإخباري ونبدء مع الخبر الابرز، هل الانتخابات الرئاسية تظهر السيسي أقل ديمقراطية من مبارك؟.

المرصد الإخباري تحت قبضة الرئيس عبد الفتاح السيسي الحديدية قد أوضح شيئًا عن الانتخابات الرئاسية التي ستجري في مارس (آذار): لن يكون الوقت قد حان للديمقراطية.

إذا كان هناك أدنى شك في أن الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر لن تكون حرة أو عادلة، فإن اعتقال رئيس أركان الجيش السابق سامي عنان بعد وقت قصير من إعلانه أنه سيترشح للرئاسة قد أكد ذلك بوضوح.

إن التصويت في مارس لن يؤكد بأي حال من الأحوال على شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي بين الشعب المصري. هذه الحملة الانتخابية هي مجرد امتداد لحالة الصراع الداخلي على السلطة بين الجيش والأجهزة الأمنية للنظام، ولا علاقة لها بآليات الديمقراطية.

فقد حذر السيسي وقال في لهجة واثقة من تجربة الاقتراب من هذا الكرسي،«وضد الفاسدين».

وبعد أيام قليلة، جاءت تهديدات السيسي الغاضبة تؤتي ثمارها. وفي يوم الثلاثاء الماضي اعتقل عنان. وكان السبب الرسمي هو أن عنان لم يحصل على تصريح من الجيش واتهم عنان بانتهاك اللوائح من خلال تجربة الترشح للانتخابات، والتحريض ضد القوات المسلحة بهدف خلق زعزعة وخلل بين الجيش والشعب المصري.

كانت مخاوف عبد الفتاح السيسي حول عملية انتخابية شبه حرة، وشكوكه حول مرشح في مكانة عنان واضحة. وقد شجع الرئيس المصريين على التصويت. وقال في المؤتمر الذي عقد قبل أن يعلن عنان أنه يدخل السباق «اختر ما تريد ولكن يجب التصويت». إن المظهر التجميلي لانتخابات ديمقراطية مفيد لصورته الداخلية والدولية طالما أن فوزه مكفول.

خلال الأيام الثلاثة بين إعلان عنان واعتقاله، أعطى الكثير من الناشطين شعاعًا من الأمل وبث روح الإثارة التي لم تحدث منذ سنوات. الكثير من المصريين رأوا أن إعلان جنرال عسكري آخر علامة إيجابية بعد يأسهم طوال أربع سنوات من عهد السيسي. وقد تركت سنوات من الاعتقالات خارج نطاق القانون للناشطين والمعارضين، والاختفاء القسري والقتل، والاحتجازات السياسية المطولة، والكثير من أحكام السجن والإعدام، المصريين يتوقون إلى بديل. ومع صمت المعارضين، من الناحية الاقتصادية، وارتفاع الأسعار ومعدل تضخم يتجاوز 20%.

ولقد عين عنان شخصيتين بارزتين مساعدين هما هشام جنينة وحازم حسني. الأول هو الرئيس السابق للجنة مكافحة الفساد في الدولة والذي أقاله السيسي بعد أن ادعى أن تكلفة الفساد في مؤسسات الدولة وصلت إلى مليارات الدولارات. والثاني هو أكاديمي بارز مؤيد للديمقراطية ومعروف بنقده الحاد لحكم السيسي.

لكن عنان يأتي من نفس عباءة القوات المسلحة التي ينتمي إليها السيسي، كما فعل أسلافه مبارك وأنور السادات وجمال عبد الناصر. في اللحظة الراهنة واليأس في مصر، يبدو أنه من السهل أن ننسى ما يعرفه الجميع – أن الجيش وقيادته يتمتعون بوضع متميز غير ديمقراطي والتحصين من المساءلة العامة أو البرلمانية منذ طرد جمال عبد الناصر والضباط الأحرار الملك فاروق في عام 1952.

وفي عام 2013، أطاح الجيش بالمدني الوحيد في تاريخ مصر، وهو محمد مرسي من جماعة الإخوان المسلمين، عقب احتجاجات جماهيرية ضد حكمه. خلال سنة واحدة من منصبه، كان مرسي باستمرار في استرضاء الجيش والشرطة من خلال الثناء عليهم وغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان، لكن لم يساعده هذا على كسب الدعم من الأجهزة العسكرية والأمنية القوية.

كانت توجهات عنان السياسية وموقفه من حقوق الإنسان واضحة منذ أن شغل منصب الرجل الثاني في قيادة المجلس العسكري الذي حكم مصر بعد إسقاط مبارك في عام 2011، وإلى أن انتخب مرسي رئيسًا في عام 2012. تميز الحكم المؤقت للمجلس بقتل المحتجين، ومذبحة ماسبيرو الشهيرة.

وكان عنان قد أعلن في وقت سابق وفي نفس الأسبوع بعد قرار السيسي بالإطاحة برئيس جهاز المخابرات العامة وتعيين موالٍ لقيادة وكالة الاستخبارات بشكل مؤقت. كان السيسي رئيس جهاز المخابرات العسكرية منذ فترة طويلة قبل أن يصبح رئيسًا للدفاع قبل أن يتولى الرئاسة.

وقد تكهن الكثير من المراقبين بأن هناك  صراعًا على السلطة بين موظفي الاستخبارات العسكرية الموالين للسيسي ودائرة المخابرات العامة، وهو أمر قد لا يكون كذلك. يبدو أن السيسي نجح في التسلل إلى الهيئة الأخيرة مع موالين له. ولدى ابنه الذي يشغل حاليًا منصبًا في جهاز المخابرات العامة، وذكر أنه رافق رئيسه المخلوع مؤخرًا في زيارة إلى واشنطن.

من الصعب معرفة دقة العلاقات بين الأجهزة الأمنية نظرًا لعدم شفافية مؤسسات الدولة في مصر.

حاولت مجموعة صغيرة ولكنها مؤثرة من الناشطين المؤيدين للديمقراطية التمسك بالعملية الانتخابية كفرصة ضيقة. ومن خلال دعم المرشح الثالث، المحامي الحقوقي خالد علي، كانوا يهدفون إلى استخدام الانتخابات لفتح المجال السياسي المعطل وخلق مساحة للشباب والديمقراطيين في السياسة.

وقد دفع اعتقال عنان أن يعلن خالد علي انسحابه من السباق. كان فريق حملة خالد علي قد واجه بالفعل صعوبات مستمرة، خاصة من الهيئات البيروقراطية الحكومية التي كان يتعين عليه من خلالها استكمال 25 ألف استمارة تأييد رسمية مطلوبة قانونية لترشحه للرئاسة.

كانت شعبية علي محدودة دائمًا. وحصل على أقل من 1% من الأصوات في عام 2012. وقد زادت هذه الشعبية بعد أن رفع دعوى قضائية مشهورة ضد قرار السيسي بتسليم جزيرتين في البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية، ويمكن التخلي عنهما مقابل المساعدة والدعم السعوديين. ومع ذلك، لم يشكل أبدًا انذارًا خطيرًا على السيسي. كان عنان المنافس الخطير، مثل شفيق، كان عليه أن يتوقف.

يثبت اعتقال عنان مرة أخرى أنه لن يكون هناك أمل في إرساء الديمقراطية في مصر دون تفكيك القوى النظامية  للنظام وإصلاح جذري وهي الأجهزة الأمنية التي قامت بتحصين نفسها من الرقابة العامة الحقيقية والمساءلة على مدى عقود.

حاول الكثير من الديمقراطيين الملتزمين أن يكونوا متفائلين عندما أطاح مرسي في عام 2013. أرادوا أن يصدقوا أن النزعة الإسلامية للإخوان المسلمين قد انتهت وأن السيسي لن يجرؤ على تحدي إرادة الشعب مرة أخرى عندما نزلوا في الشوارع  بشكل جماعي في 2011 و2013.

وقد ذكر مراقب غربي في القاهرة أن البرلمان قام مؤخرًا بتمديد حالة الطوارئ في مصر. «كثير من الناس يعتقدون أن الزعيم القوي والدولة والشيء الوحيد بينهما هو الفوضى». بالنسبة للنظام، «من حق إجراء انتخابات خلال حالة الطوارئ لأن من المفترض أن يكون لديك انتخابات، ولكن يجب أن يكون واضحًا أن «لدينا زعيمًا واحدًا وهو السيسي، وهذا هو الطريق الذي سوف يكون عليه».

وقال متخصص في مصر في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إن التعامل مع سباق الرئاسة يظهر مصر تتحرك إلى الوراء. وأضاف «إنهم يعودون إلى النمط الاستبدادي. كانت هناك آمال في المزيد من الديمقراطية بعد الربيع العربي. ولكن الانتخابات تثبت أننا بعيدون جدًا عن هذا الهدف. إن الوضع في بعض الحالات أسوأ من عهد مبارك».

وأصبح الخوف من كل التعبير ينحرف عن الخط الرئيسي وهو أكبر بكثير اليوم.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المرصد الإخباري . المرصد الإخباري، هل الانتخابات الرئاسية تظهر السيسي أقل ديمقراطية من مبارك؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست