ما يصبو إليه الشباب في مصــر 
ما يصبو إليه الشباب في مصــر 

ما يصبو إليه الشباب في مصــر  المرصد الإخباري نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم ما يصبو إليه الشباب في مصــر ، ما يصبو إليه الشباب في مصــر  ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المرصد الإخباري ونبدء مع الخبر الابرز، ما يصبو إليه الشباب في مصــر .

المرصد الإخباري منذ بدء النظام الحالي في تثبيت أركانه بداية من منتصف 2013، وهو يواجه عقبة كبرى في محاولته دمج الشباب ليكونوا من قواعده الشعبية، ومحاولة ترويض هذه الكتلة الحرجة أو استمالتها، خاصةً مع عزوفهم عن المشاركة السياسية والصدام مع هذه الشريحة في الجامعات إلى أن قود تواجد الحركات الطلابية المعارضة له داخل الجامعات.

ولا يمكن أن نغفل أن نتناول ذلك في سياق التضييق على المجتمع المدني، ونرى الهوة الكبيرة من النظام السياسي والمجتمع المدني في مصر الذي يعتبر الشباب هو العمود الرئيسي فيه، ومحاولة وضع قدم بها عن طريق بعض الحركات الداعمة له، وعن طريق تنظيم فاعليات وأنشطة، وخلق نخب شبابية جديدة تكمل مسيرة النظام الحالي المتأصل لما يربو على 60 عامًا؛ ولكن تظل المعضلة هو افتقار المجتمع المدني للديناميكية في مصر، فلا يمكن أن يتكون من نغمة واحدة أو تيار واحد مما يعبر عن انسداد الأفق للتواصل والحوار، فدولة يتعرض كثير من شبابها للتنكيل والتعذيب وللاختفاء القسري، في مصر يتم تنظيم منتدي شباب العالم بمشاركة 300 شاب من أكثر من 100 دولة، مقيد شبابها بكثير من الخطوط الحمراء فهو لا يخرج عن مناخ عام في مصر الذي يحدد ما يناقش وما لا يناقش ليكون الغرض الرئيس التعبئة السياسية وحشد الأنصار وليميل لأن يكون جزءًا من التسويق السياسي للنظام، خاصةً مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وتوجيه بعض المفاهيم في إطار ضيق كان يختزل مصطلح حقوق الإنسان في محاربة الإرهاب، فلا حوار أو مشاركة إلا بقيود في مثل هذه المنتديات؛ لذلك لا تأتي بجدوى فعالة على الصعيد المجتمعي؛ لأنها تقام للشباب ليشاركوا فيها كمفعول به وليسوا كفاعلين، ناهيك عن الإحباط الاقتصادي الذي يتمثل في زيـادة تكلفة المعيشة، أو معدل البطالة الذي وصل إلى 11.98%.

لذلك فنحن بالفعل في أمس الحالة لنتحدث we need to talk، لا ليكون مجالًا للتعبئة السياسية واستمالة هذا القطاع الناقم على الأوضاع الحالية وإلى ما آلت إليه الأمور؛ بل لفتح حوار حقيقي مع الشباب لا يكون من طرف واحد؛ بل يكون التواصل التناظري The two-way symmetrical communication، وهو التواصل التفاعلي مع الجمهور في إطار المنفعة المتبادلة، ولا يمكن تحقيقه إلا بالتخلي عن نظرة الاستعلاء على الفئة المخاطبة؛ بل على الثقة المتبادلة بين المتحاورين، وهي المعضلة الكبرى، فلا النظام يثق في قدرات الشباب أو أهليته للتعبير والمشاركة وإدارة السياسة بمفهوم السلطة الأبوية التي تحتكر المعرفة والخبرة والأهلية، ولا الشباب يثقون في نوايا القرارات المتخذة؛ إذ إن هذه القرارات بالنسبة لهم لا تمثلهم لأنهم ليسوا جزءًا منها.

ولا يتحقق الحوار الفعال والإيجابي إلا في إطار ديمقراطي يؤمن إيمانًا حقيقيًّا بالديمقراطية وآلياتها، وهذه العقبة الكبرى، فالإطار السلطوي والاستبدادي لا يولد حماسة أو دافعية للتفاعل والتجاوب مع النظام، فعادة ما يكون الشباب في ثقة مفرطة في قدراتهم وعدم إشراكهم أو احترام قدراتهم يضرب هذا الكبرياء في مقتل، ويجعل هذه الفئة عنصرًا سلبيًّا في إطار النظام العام.

وهنا تتكون ثلاثة تحديات أو معضلات للنظام المصري، فيما يتعلق بالشباب؛ إذ لا يمكن أن تطبق عليه نفس المفاهيم التي كانت شائعة في عصر الستينيات، ولا يمكن أن يكونوا مجرد أداة من أدوات النظام أو تستطيع أن تقول تجييش الشباب، فالكتلة الحالية أكثر تمردًا من أسلافها.

التحدي الأول هو أن الجيل الذي نشأ في عصر 2011 والربيع العربي، وعاصر بزوغ حلم الدولة الديمقراطية، من الصعب أن يعود إلى حالة السكينة والخنوع على الأقل على المستوى الذهني فيما يتعلق بالمفاهيم التي نشأ سياسيًّا عليها، خاصةً وأن كثيرًا من الشباب الذي يشارك في هذه الفاعليات يشارك لمنافع شخصية تعود على حياته المهنية، وليس قناعة سياسية أو قناعة بالمحتوى المقدم، خاصةً وأن المشاركة في هذه المنتديات تضيف الكثير إلى ثقل المشارك فيها في مختلف المجالات وتبادل الخبرات وخروجه بشبكة قوية من العلاقات تفيده في حياته المهنية، فلا أحد ينكر دور هذه الفاعليات في إضافة الكثير للمشاركين بها.

والتحدي الثاني مرتبط بصورة النظام عند قطاع عريض من الشباب، وطريقة صعوده للسلطة، والمذابح الدموية وقمع الحريات، والتي وثقتها المنظمات الدولية، حتى وإن حاول تحسين صورته (و هو بالفعل يسعى سعيًا حثيثًا على المستوى الداخلي والخارجي، وذلك عن طريق المؤتمرات والجلسات والخطاب الإعلامي، وإن كان تراجع كثيرًا تأثيره في الفترة السابقة، وأيضًا عن طريق شركات العلاقات العامة فيما يتعلق بصورته الخارجية)، ولكن تظل صورة النظام السياسي وممارساته في بواكير صعوده للسلطة راسخة في أذهان الكثير؛ بل ما زلنا نعيش في آثارها من تقييد للحريات، وتكميم الأفواه، والاعتقالات التعسفية؛ إذ بلغ عدد المعتقلين السياسيين 60 ألفًا، وتقييد المجتمع المدني في مصر، وغيرها من الآثار.

والثالث يكمن في نظرة النظام السياسي بدونية ليس فقط للشباب؛ بل إلى الشعب بأسره على أنهم قصر، قاصرون عن اتخاذ القرار، يفتقرون للرشادة، وكل هذه الانطباعات السلبية التي تنعكس أيضًا على الصورة الذهنية للنظام السياسي في وعي الشباب انه نظام ديكتاتوري وسلطوي ومستبد لذلك تظل كل جهود التواصل مع الشباب واستقطابهم رهن التغيير الجذري في النظرة تجاه هذه الفئة؟

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المرصد الإخباري . المرصد الإخباري، ما يصبو إليه الشباب في مصــر ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست