40 ألف خبير أجنبي يستنزفون العملة الصعبة وينافسون الكوادر المصرية
40 ألف خبير أجنبي يستنزفون العملة الصعبة وينافسون الكوادر المصرية

40 ألف خبير أجنبي يستنزفون العملة الصعبة وينافسون الكوادر المصرية المرصد الإخباري نقلا عن الوفد ننشر لكم 40 ألف خبير أجنبي يستنزفون العملة الصعبة وينافسون الكوادر المصرية، 40 ألف خبير أجنبي يستنزفون العملة الصعبة وينافسون الكوادر المصرية ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا المرصد الإخباري ونبدء مع الخبر الابرز، 40 ألف خبير أجنبي يستنزفون العملة الصعبة وينافسون الكوادر المصرية.

المرصد الإخباري مع حدوث كل كارثة يتجدد الحديث عن الاستعانة بخبراء أجانب لتطوير القطاعات التى تعانى من عجز وأزمات فى إدارتها، وأصبح لفظ الخبير الأجنبى هو أسهل كلمة على لسان أى مسئول وكأن مصر تخلو من الكوادر، وبهذه الطريقة لم يكن غريبًا أن يصل عدد الخبراء فى مصر إلى 40 ألف خبير يتقاضون ملايين الدولارات فى وقت تعانى فيه البلاد من أزمات اقتصادية طاحنة والسبب تدنى مستوى التعليم، ما أدى لجلب الأجانب للاستفادة منهم فى شتى المجالات ولإخراج أجيال قادرة على التطوير واستخدام النظم الحديثة وطال الكثير بضرورة التخلى عن عقدة الخواجة التى مازلنا نعانى منها والاعتماد على الأيدى المصرية.

تشير البيانات إلى أن عدد الخبراء الأجانب فى مصر وصل إلى ما يقرب من 40 ألف خبير، يعملون فى مختلف القطاعات، الحكومية وقطاع الأعمال والقطاع الخاص ويعمل بالجهاز الإدارى للدولة نحو 192 مستشاراً، منهم 100 أجانب، و92 مصرياً، ويتقاضون نحو 9. 5 مليون جنيه.

وفى الوقت الذى يتقاضى فيه بعض الأجانب ملايين الجنيهات يعانى ملايين الشباب من البطالة وعدم الحصول على فرصة عمل.

ومع أن قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وتعديلاته نص على أنه لا يجوز للأجانب أن يزاولوا عملاً إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من مديرية القوى العاملة والهجرة الواقع فى دائرتها المنشأة أو مركزها الرئيسى.. إلا أن هذا النص القانونى دائمًا معطل وغالبًا ما يتم الالتفاف عليه.

وحدد القانون أن يراعى فى إعطاء الترخيص أن تتناسب مؤهلات وخبرات الأجنبى مع المهن المرخص له بالعمل فيها، وألا تقل الخبرة عن ثلاث سنوات، وحصول الأجنبى على ترخيص مزاولة المهنة وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها فى البلاد، وعدم مزاحمة الأيدى العاملة الوطنية، كما ألزم القانون المنشآت التى يصرح بها باستخدام خبراء، أو فنيين أجانب بتكليف 2 مصريين مما تتناسب مؤهلاتهم مع مؤهلات الخبراء والفنيين الأجانب للعمل كمساعدين، على أن يلتزم الأجنبى بتدريبهم وإعداد تقارير سنوية عن مدى تقدمهم، ويصدر الترخيص لمدة سنة أو أقل بعد سداد 3 آلاف جنيه سنويًا كرسوم، وبشرط على المنشآت ألا تزيد نسبة العمالة الأجنبية عن 10%.

ويستثنى من الحصول على ترخيص الموظفون الإداريون الموفدون للعمل مع أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية، والوكالات التابعة للمنظمات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى المراسلين الأجانب، ورجال الدين الأجانب الذين يمارسون نشاطهم بدون أجر، والعاملون الأجانب على السفن المصرية فى أعالى البحار خارج المياه الإقليمية، الحاصلون على ترخيص العمل البحرى، والعاملون بلجنة مقابر الحرب العالمية الخاصة بدول الكومنولث، وأعضاء وخبراء المعاهد والمركز والبعثات العاملة فى مجال الأبحاث العلمية والآثار المصرية القديمة.

ووفق النصوص القانون فإنه فى حالة رغبة أى منشأة فى استقدام عمالة أجنبية عليها التقدم بطلب مبرر للوزارة، لتقوم بدراسته وبحثه جيدًا وفى حالة الموافقة المسبقة من الوزارة عليا الاستقدام وقبول دخول الأجنبى للبلاد يتم إخطار إدارة الإقامة لمصلحة الجوازات لمنحه تأشيرة دخول للبلاد للإقامة بقصد العمل طبقًا للقانون.

مع كل أزمة يتضح أن هناك خللاً فى الإدارة وبعد الكارثة الأخيرة لقطار الإسكندرية، قررت الحكومة الاستعانة بأجانب ومتخصصين، للاستفادة من خبراتهم فى تطوير السكة الحديد، وقررت اللجوء إلى الخبراء الأجانب، وأسندت مهمة إعداد مستندات الطرح والإشراف على تنفيذ كهربة إشارات المسافة من نجع حمادى إلى الأقصر إلى استشارى كورى.. بالإضافة إلى تزويد خطوط الشبكة الرئيسية بأحدث نظم التحكم العالمية الآلية، كما تم إسناد إعداد الدراسات الاستشارية لشركة ايتلفير الإيطالية.

ويعد قطاع البترول من أكثر القطاعات فى مصر والتى تعتمد بشكل أساسى على الاستعانة بالخبراء الأجانب فى مجال التنقيب، والاستكشافات البترولية فى الصحراء، يليه قطاع الطب.

وعلى الرغم من وجود الخبرات والكفاءات فى مصر مازلنا نستعين بالخبراء فى مجالات التنقيب عن الآثار للكشف عن تاريخ بلادنا، وتلك البعثات لم تكتف بالتنقيب فقط، بل قاموا على مدار السنوات الطويلة الماضية بنهب الكثير من القطع الأثرية النادرة، وتهريبها إلى الخارج، لتمتلئ متاحفهم بها.

وفى العام الماضى قررت مصر التعاقد مع شركة «اس. جى. اس» السويسرية لفحص القمح المستورد قبل شحنة، وبذلك تحل الشركة محل لجنة الحجر الزراعى، التى تولت تلك المهمة لسنوات سابقة. ولديها خبرة تتعدى 50 عاماً فى اعتماد المنتجات الزراعية التى تدخل البلاد.

الخبراء يرون أننا بحاجة إلى هؤلاء الأجانب للاستفادة منهم فى شتى المجالات والاستفادة من كل ما هو جديد.. ولكن بشىء من الحذر وبدون أن يؤثر ذلك على أوضاع الكوادر المصرية المدربة.

الدكتور أحمد الحكيم، أستاذ تخطيط والنقل وهندسة المرور بجامعة الأزهر يقول: مصر بها خبراء على أعلى مستوى من الكفاءة، فى بعض المجلات، لكن هناك الكثير من المجالات التى تحتاج لخبرات أجنبية، وفى ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية التى تمر بها البلاد نوصى بالاعتماد على الكوادر المصرية لإنجاز المهام المطلوبة، أما إذا كان هذا النوع من المعرفة غير موجود لدينا فلا بد أن نستعين بالخبراء الأجانب، مع الحرص على أن يكون الخبير لديه خبرات كافية، ويشترط قبل التعاقد معه أن يقوم بتدريب المصريين العاملين فى نفس المجال، بحيث يكون هناك فريق مصرى مساعد للفريق الأجنبى، ويستكمل قائلاً: سبق أن شاركت خلال سنوات عملى فى اليابان مع الهيئة اليابانية وقمنا بإعداد دراسات خاصة بالنقل والمرور، فاليابانيون هم أكثر الشعوب الذين عملوا فى مجالات النقل والسكك الحديدية، وخلال عملى هناك كان الخبراء يحصلون على دورات تدريبية وورش عمل مستمرة، ونحرص على حضور المؤتمرات، هذا فضلاً عن التدريب المستمر لاكتساب الخبرات، وقد كان من بين فريق العمل اثنين من الكفاءات المصرية، وكان الخبراء هناك يقوموا بتدريب المصريين، على أعلى مستوى حتى يكونوا قادرين على القيام بنفس أعمالهم بعد انتهاء المهمة، ويرى الدكتور أحمد الحكيم أننا مازلنا من نقص الخبرات فى مجالات الورش بالسكة الحديد وأجهزة التحكم، والاستعانة بالخبراء الأجانب سوف يهدف لإخراج جيل جديد قادر على تشغيل السكك الحديدية ورفع كفاءتها، مع ضرورة الالتزام بتدريب المصريين، ويرى أن لتقليل الاعتماد على الخبراء يجب أن نهتم بتطوير التعليم مع وضع خطة متوسطة الأجل لرفع مستوى كفاءة التعليم الذى يعد أول خطوة على طريق النجاح.

أما الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادى، فيرى أن الأجانب ناجحون فى إدارة المشروعات لأمر واحد هو اتباعهم الأسلوب العلمى وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب للمخطئ، أما فى مصر الإدارة تدار عبر الأهواء الشخصية وما ترسخه الثقافة المصرية، ويرى أن استمرار غياب تطبيق أبسط قواعد الإدارة بالجهاز الإدارى للدولة والتى نتج عنها ما نراه بالمجتمع من مظاهر الإهمال الجسيم وسيطرة العشوائية على اختيارات المسئولين، موكداً أن التطبيق العلمى منفذ الأمان لتقليل الحوادث التى لا يمر يوما دون أن نسمع عن ضحايا وقتلى.
وتوقع الشريف أن تنجح الشركة الأجنبية التى تسعى وزارة النقل لاستقدامها فى إدارة مرفق السكة الحديد بنسبة 100% وذلك لأن إدارتها له ستكون حازمة.

ومن جانبه، يرى الدكتور عادل عامر، رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية والسياسية، أنه منذ نهاية عام 1986 أهملت الحكومة قطاع التدريب فى مصر، واعتمد الجهاز الإدارى للدولة على عمل دورات صورية للعاملين، فانخفض مستوى الكفاءات أصبحنا نستعين بالخبراء أجانب لتدريب المصريين، وذلك على الرغم من وجود كوادر فنية فى مصر يمكن أن تنجز نفس المهام، ومن ناحية أخرى نجد أن القطاع الخاص أصبح يعتمد على الخبراء فى إدارة مشروعاتهم، بينما يلجأ لهم أصحاب الشركات لتمويل مشروعاتهم بالاستعانة ببعض الشركات الأجنبية، لتنفيذ المشروع وبدا التوسع مؤخرًا فى الاستعانة بالخبراء بعد عودة المشروعات، والتوسع فى الاكتشافات البترولية.

وتابع.. ومع الأسف يستنزف هؤلاء الخبراء يفتقد إلى أموال طائلة، حيث يحصلون على أجور بالعملة الصعبة، وأكد عامر أن الجهاز الإدارى للدولة للكوادر والخبرات، ومقومات التنمية البشرية، لذا وضع قانون الخدمة المدنية الجديد شروطًا وضوابط للترقية، بحيث لا يتم ترقية أى موظف إلا بعد اجتياز الدورات المؤهلة للوظيفة.

لكنه طبقاً لقانون المناقصات والمزايدات فإنه من الممكن أن تقوم الشركات والهيئات العامة بالاستعانة بالكوادر الأجنبية مع مراعاه عدم تجاوزها النسبة التى حددها القانون بـ10%، على أن يتم اختيار تلك الكوادر طبقًا لمعايير الأجور فى الخارج، وطبقًا للسيرة الذاتية، والخبرات المكتسبة، مبينًا أن وزارة القوى العاملة هى الجهة المسئولة عن جلب الخبراء للعمل فى القطاع الخاص، أما الجهاز الإدارى، والقطاع الخاص فالمسئول عنهم مجلس الوزراء.

ويرى الدكتور عماد نبيل، استشارى الطرق والكبارى، أن مصر لديها كوادر بشرية جيدة، لكن القدرات تعد محدودة فى الكثير من الأنشطة، فنحن نحتاج بعض الخبراء المتميزين خلال تلك المرحلة لإدخال النظم الحديثة فى الكثير من المجالات، فالمصريون لم يتعرضوا لمنظومة العمل المتكاملة أثناء سنوات الدراسة، فعل سبيل المثال هناك ما يسمى بنظم المرور الذكية والتى من شأنها تطوير هذا القطاع، وعندما حاولنا الاستعانة بالكوادر المصرية لاحظنا أن الخبرات لديهم محدودة، بالمقارنة بخبرات الأجانب، فالأنظمة التشغيلية تحتاج لمنظومة عمل متكاملة، لم نتعرض لها حتى الآن، لذا لا بد من التعاون مع دول العالم لنقل التكنولوجيا الحديثة، ولتوفير الوقت والجهد، وهذا لا يعنى أننا لا نمتلك كوادر بل لدينا خبراء كثيرون مثل الخبير سامى عازر الذى شارك فى مشروع قناة السويس، لديه قدرة كبيرة فى إدارة المشروعات، لكننا طالبنا مؤخرًا بجلب خبراء لتطوير السكة الحديد، وذلك للاستفادة من التجارب الدولية الموجودة فى الدول الأوروبية، ولاكتساب الخبرات من المنظومات الناجحة فى هذا المجال.

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع المرصد الإخباري . المرصد الإخباري، 40 ألف خبير أجنبي يستنزفون العملة الصعبة وينافسون الكوادر المصرية، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الوفد